صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
2627
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
لا خلاق له » ، فأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منها بحلل ، فأرسل إلى عمر بحلّة فقال : كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت ؟ قال : « إنّي لم أعطكها لتلبسها ، ولكن تبيعها أو تكسوها » ، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكّة قبل أن يسلم ) * « 1 » . 40 - * ( عن زينب - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تصدّقن يا معشر النّساء ! ولو من حليّكنّ » ، قالت : فرجعت إلى عبد اللّه ، فقلت : إنّك رجل خفيف ذات اليد « 2 » وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمرنا بالصّدقة ، فأته فاسأله ، فإن كان ذلك يجزي عنّي وإلّا صرفتها إلى غيركم . فقال عبد اللّه : بل ائتيه أنت . قالت : فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حاجتي حاجتها ، قالت : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد ألقيت عليه المهابة قالت : فخرج علينا بلال فقلنا له : ائت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره أنّ امرأتين بالباب تسألانك : أتجزي الصّدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما « 3 » ولا تخبره من نحن . قالت : فدخل بلال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من هما ؟ » فقال : امرأة من الأنصار وزينب . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّ الزّيانب ؟ » قال : امرأة عبد اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لهما أجران أجر القرابة وأجر الصّدقة ) * « 4 » . 41 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : إنّ أمركنّ ممّا يهمّني بعدي ، ولن يصبر عليكنّ إلّا الصّابرون » . قال : ثمّ تقول عائشة ( لأبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف ) فسقى اللّه أباك من سلسبيل الجنّة ، وكان قد وصل أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمال بيعت بأربعين ألفا » ) * « 5 » . المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( صلة الرحم ) 42 - * ( عن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث - رضي اللّه عنه - قال : اجتمع ربيعة بن الحارث والعبّاس بن عبد المطّلب ، فقالا : واللّه لو بعثنا هذين الغلامين ( قالا لي وللفضل بن عبّاس ) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكلّماه ، فأمّرهما على هذه الصّدقات ، فأدّيا ما يؤدّي النّاس ، وأصابا ممّا يصيب النّاس ! قال : فبينما هما في ذلك جاء عليّ بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا ذلك . فقال عليّ بن أبي طالب : لا تفعلا فو اللّه ما هو
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 10 ( 5981 ) . ( 2 ) خفيف ذات اليد : كناية عن الحاجة . ( 3 ) حجورهما : الحجور جمع حجر ، بالفتح وبالكسر ، وهو الحضن ، يقال : فلان في حجر فلان أي في كنفه وحمايته . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1462 ) من حديث أبي سعيد . ومسلم ( 1000 ) واللفظ له . ( 5 ) الترمذي ( 3749 ) وقال : حسن صحيح غريب . وقال الألباني في تعليقه على « مشكاة المصابيح » ( 3 / 1729 ) : إسناده حسن .